عذيرى منْ باغٍ عليّ أحبهُ

مهيار الديلمي

عذيرى منْ باغٍ عليّ أحبهُ

و لم أرَ بغيا قبله جره الحبُّ

يعاتبني في الهجرِ والهجرُ دينه

و قد كان حلواً لو حلا وده العتبُ

و أسلك طرقَ الوصلِ وهو محببٌ

فإن ضلَّ حقٌّ بيننا فله الذنبُ

بعثتَ ندوبا من تجنيك يا أبا ال

حسين سهاماً لا يقوم لها قلبُ

أذكراً بما سرّ الوشاة َ وتهمة ً

لعهدي وقولاً فيَّ أسهلهُ صعبُ

و ذما ولو ما جاء غيرك خاطباً

جزاءً به مني لقد سهلَ الخطبُ

و كم جرعتْ مني رجالٌ بحورها

كئوسُ انتقامٍ مرها في فمي عذبُ

بأيّ وفاءٍ خلتني حلتُ عن هوى ً

و مثليَ لا يسلو وفي الأرض من يصبو

تصفحْ صحابَ الخير والشرّ وانتقد

بقلبك تحرزني إذا نبذَ الصحبُ

و لا تتمكنْ من يقينك ريبة ٌ

فتنبو فإنّ الصارم العضبَ لا ينبو

سلمتُ من الحسادِ فيك فإنهم

إذا مكنوا من نارِ فتنتهم شبوا

و لا أطفأتْ منك الليالي بجورها

على العبد رأياً كانْ يقدحهُ القلبُ