هَلاَّ سَأَلْتِ وأَنتِ غَيْرُ عَيِيَّة ٍ

كعب بن زهير

هَلاَّ سَأَلْتِ وأَنتِ غَيْرُ عَيِيَّة ٍ

وشِفاءُ ذِي العِيِّ السُّؤالُ عن العَمَى

عَنْ مَشْهدِي ببُعَاثَ إذْ دَلَفَتْ لَهُ

غَسَّانُ بالْبِيضِ القَواطِعِ والْقَنَا

وعن اعْتِناقِي ثَابِتاً في مَشْهَدٍ

مُتَنَافَسٍ فيه الشَّجاعَة ُ لِلْفَتَى

فَشَرَيَتُه بِأَجَمَّ أسْوَدَ حالِكٍ

بِعُكاظَ مَوْقُوفاً بَمَجْمَعِها ضُحَا

مَا إنْ وَجَدْتُ له فِدَاءً غيرَه

وكذاكَ كانَ فِدَاؤُهُمْ فيمَا مَضَى

إني امرؤ أقني الحياءَ وشيمتي

كرمُ الطبيعة ِ والتجنبُ للخَنا

مِنْ مَعْشَرٍ فيهمْ قُرُومٌ سَادَة ٌ

وليوثُ غابٍ حين تضطّرمُ الوغَى

ويصولُ بالأبدانِ كل مسَفَّرٍ

مِثْلِ الشِّهابِ إذَا تَوَقَّد بالغَضَا