وآخر عهدي بالرباب مقالها:

عمر بن أبي ربيعة

وآخر عهدي بالرباب مقالها:

أَلَسْتَ تَرَى مَنْ حَوْلَنا فَتَرَقَّبا

مِنَ الضَّوْءِ والسُّمّارِ فيهِمْ مُكَذِّبٌ

جريءٌ علينا أن يقولَ فيكذبا

فقلتُ لها: في الله والليلِ ساترٌ،

فلا تشعبي إن تسألي العرف مشعبا

فصدتْ وقالت: بل تريد فضيحتي،

فأحببْ إلى قلبي بها متغضبا!

وباتتْ تفاتيني لعوبٌ، كأنها

مهاة ٌ تراعي بالصرائم ربربا

فلما تقضى الليلُ، إلا أقله،

وَأَعْنَقَ تالي نَجْمِهِ فَتَصَوَّبا

وقالتْ تكفتْ: حان من عين كاشحٍ

هبوبٌ، وأخشى الصبحَ أن يتصوبا

فَجِئْتُ مجوداً بالْكَرَى بَاتَ سَرْجُهُ

وساداً له، ينحاشُ أن يتقلبا

فَقُلْتُ لَهُ أَسْرِجْ نُوَائِلْ فَقَدْ بَدَا

تباشيرُ معروفٍ من الصبح أشهبا

فَأَصْبَحْتُ من دارِ الرَّبابِ بِبَلْدَة ٍ

بعيدٍ، ولو أحببتُ أن أتقربا