ألا طرقت هندُالهنود وصحبتي

الحطيئة

ألا طرقت هندُالهنود وصحبتي

بٍحَوْرَانَ حَوْرَانِ الجُنُودِ هُجُودُ

فَلَمْ تَرَ إلاَّ فِتْيَة ً ورِحَالَهم

وجُرْداً على أَثْبَاجِهِنَّ لُبُودُ

وكم دون هندٍ من عدوٍّ وبلدة ٍ

بها للعتاق الناجيات بريد

و خَرْقٍ يَجُرُّ القَوْمَ أنْ ينطقوا به

و تَمْشِي به الوَجْنَاءُ وهي لَهِيدُ

كأن لم تقم أظعان هندٍ بملتوى

ولم ترع في الحيِّ الحلال ثرود

و لَمْ تَحْتَلِلْ جَنْبَي أُثالَ إلى المَلا

ولم ترعَ قوّا حذيمٍ وأسيد

بها العَينُ يَحْفِرْنَ الرُّخَامَى كَأَنَّهَا

نَصَارَى على حِيْنِ الصَّلاة ِ سُجُودُ

إذا حدّثت أنَّ الذي بيَ قاتلي

مِنَ الحُبِّ قَالَتْ: ثابَتٌ وَيَزِيدُ

إذا ما نأت كانت لقلبي علاقة ً

وفي الحيِّ عنها هجرة ٌ وصدود

سَخُونُ الشِّتاءِ يُدْفِىء ُ القُرَّ مَسُّها

وفي الصَّيْفِ جَمَّاءُ العِظَامِ بَرُودُ

عَبِيرٌ ومِسْكٌ آخِرَ اللّيلِ نَشْرُها

به بَعْدَ عِلات البَخِيلِ تَجُودُ

تّذَكَّرْتُ هِنْداً فالفُؤادُ عَمِيدُ

وشطّت نواها فالمزار بعيدُ

تَذَكَّرْتُها فَارْفَضَّ دَمْعِي كأَنَّهُ

نثير جمانٍ بينهنَّ فريد

غفولٌ فلا تخشى غوائل شرّها

عَنِ الزَّادِ مِيسَانُ العَشِيِّ رَقُودُ