أيا كبداً طارتْ صُدُوعاً نَوافذاً

قيس بن ذريح

أيا كبداً طارتْ صُدُوعاً نَوافذاً

ويا حَسرتا ، ماذا يُغَلغَلُ في القلبِ؟

فأُقْسِمُ ما عُمْشُ العُيُونِ شَوَارِفٌ

رَوائمُ بَوٍّ حائماتٌ على سَقبِ

تَشممنهُ لو يستطعنَ ارتشفنهُ

إذا سُفْنَهُ يَزْدَدْنَ نَكْباً على نَكْبِ

رئمنَ فما تنحاشُ منهنَّ شارِفٌ

وَحَالَفْنَ حَبْساً في المُحُولِ وفي الجَدْبِ

بأوجدَ مِنِّي يومَ ولتْ حُمُولُهَا

وَقَدْ طلعت أُوْلَى الرِّكابِ مِنَ النَّقْبِ

وَكُلُّ مُلِمّاتِ الزَّمَانِ وَجَدْتُها

سِوَى فُرْقَة ِ الأحْبَابِ هَيِّنَة َ الخَطْبِ

إذا کفْتَلَتَتْ مِنْكَ النَّوَى ذَا مَوَدَّة ٍ

حَبِيباً بِتَصْدَاعٍ مِنَ البَيْنِ ذي شَعْبِ

أذاقَتْكَ مُرَّ العَيْشِ أو مُتَّ حَسْرَة ً

كما مَاتَ مَسْقِيُّ الضَّياحِ على أَلْبِ

وَقلتُ لِقَلْبِي حينَ لَجَّ بيَ الهوَى

وكلفني ما لا يُطِيقُ مِنَ الُحبِّ :

ألا أيُّها القَلْبُ الذي قادَهُ الهَوَى

أفِقْ لا أَقَرَّ اللهُ عينك مِنَ قَلْبِ