زيارات من شعر الحطيئة نَأَتْكَ أُمَامَة ُ إلاَّ سُؤَالاَ

الحطيئة

 نَأَتْكَ أُمَامَة ُ إلاَّ سُؤَالاَ

و أَبْصَرْتَ مِنْهَا بغَيْبٍ خَيالا

خيالاً يروعك عند المنامِ

و يَأْبَى مَعَ الصُّبْحِ إلا زَوَالا

كِنَانِيَّة ٌ دَارُها غَرْبَة ٌ

تُجِدُّ وِصَالاً وتُبْلي وِصَالا

كعاطية ٍ من ظباءِ السَّليل

حُسَّانَة ِ الجيدِ تُزْجِي غَزَالا

تَعَاطَى العِضَاهَ إذا طَالَها

و تَقْرُو مِنَ النَّبْتِ أَرْطًى وضَالا

تَصَيَّفُ ذَرْوَة َ مَكْنُونَة ٍ

و تبدو مصاف الخريف الحبالا

مُجَاوِرَة ً مُسْتَحِيرَ السَّرا

أفرغت الغرُّ فيه السَّجالا

كأنّ بحافتهِ للطّراف

رجالاً لحميرَ لاقت رجالا

فهل تبلغنيكها عرمسٌ

صَمُوتُ السُّرَى لا تَشكّى الكَلالا

مفرّجة الضّبع موّارة ٌ

تَجُذُّ الإكامَ وتَنْفِي النِّقَالا

إذا ما النَّوَاعِجُ وَاكبْنَها

جَشَمْنَ من السَّير رَبْواً عُضَالا

و إن غضبت خلت بالمشفرين

سَبَائخَ قُطْنٍ وَ زِيراً نُسالا

و يَحْدُو يَدَيْها زَجُولاَ الحَصَى

أَمَرَّهُمَا العَصْبُ ثمَّ اسْتَمَالا

و تُحْصِفُ بَعْدَ اضْطِرابِ النُّسُوعِ

كما أَحْصَفَ العِلْجُ يَحْدُو الحِيَالا

تُطِيرُ الحَصَى بعُرَى المَنْسِمَيْنِ

إذا الحاقفات ألفن الظّلالا

و تَرْمِي الغُيُوبَ بِمَاوِيَّتَيْنِ

أُحْدِثَتا بَعْدَ صَقْلٍ صِقَالا

و لَيْلٍ تَخَطَّيْتُ أهْوَالَهُ

إلى عمرٍ ارتجيه ثمالا

طويتُ مهالك مخشية ً

إليك لتكذب عني المقالا

بِمِثْلِ الحَنِيِّ بَراها الكَلاَ

لُ يَنْزِعْنَ آلاً ويَرْكُضْنَ آلاَ

إلى مالكٍ عادلٍ حكمهُ

فلمّا وضعنا لديه الرِّحالا

و بِرَدِّ الخُصُومِ شَتَّى ثِقَالاً

مُتراخي الحُبَا ثَقِيلِينَ في المِيـ

صرى قول من كان ذا مئرة ٍ

و مَنْ كان يَأْمَلُ فِيَّ الضَّلالا

و خصمٍ تمنّى المنى

لأنْ جاشَ بَحْرُ قُرَيْع فَسَالا

أمينُ الخليفة بعد الرّسول

و أوفى قريشٍ جميعاً حبالا

و أطولهمْ في النّدى بسطة ً

و أفضلهم حين عدُُّوا فعالاً

أَتَتْنِي لِسَانٌ فَكذَّبْتُها

و ما كنتُ أحذرها أن تقالا

بأن الوشاة بلا جرمة ٍ

أتوك فراموا لديك المحالا

فَجِئْتُكَ مُعْتَذِراً رَاجِياً

لِعَفْوِكَ أَرْهَبُ مِنْكَ النَّكالا

فلا تسمعنْ بي مقال العدا

و لا تُوكِلَنِّي هُدِيتَ الرِجَالا

فإنّك خيرٌ من الزّبرقان

أشَدُّ نَكَالاً وخَيْرٌ نَوالا