مرَّ إعصار فلم يقتلع شجرة

أنسي لويس الحاج

لو أخذتُ ورقة وقلماً

وسعيت إلى الرزق

لو تذكّرت الله أو نسيته

وضربت بالمعول

لو غرقتُ في الأحراج

وتصيّدت في الغيوم

لما استطعت أنْ أفعل غير الحبّ

فإنّي لا أُخطئ ولا أُصيب إلا فيه.

وحين أكبر أو أصغر

وتخطبني المسرّات أو السأم

ويُمسك بخناقي حادث

أجلس

آخذ ورقة وقلماً

إلى آخره.

أحببتُ

ومرّ إعصار فلم يقتلع شجرة

لذلك عدت فأحببت

ولم أنصب فوق رأسي خيمة

ولا حاولت أن أفصل بين الأرض الصخرية والأرض

الزراعية

لأنّه

إذا كانت الطبيعة تحتاج إلى آلاف السنين لتُحوّل

الصخر أرضاًُ زراعيّة

فالحُبّ يحتاج إلى لحظة وإنسان ليُحوّل

لحظة أُخرى وإنساناً

إلى السعادة.

وأُضيف أنّي على رغم آلامي كُنت سعيداً

فلن أنسى كيف وَهَبَتُني

فمَها الذي يمتصّ الروح ليُجدّدها.

أُحبّ كلمة "مُحرّض" وتُحبّني

ولكنْ لا أسمع في الأخبار عن الحُبّ

لأنّ الحُبّ يُحرّضني كثائر يُحرّض الجماعة

والأخبار لا تُذيع عن الحُبّ

كي لا تُذيع عنّي.

وإنّي مُغتبط بهذه المُعاملة السيّئة

فهي تُعطيني غذاء للحقد على البؤس العامّ.

ولهذا

عندما أجلس أمام ورقة وقلم

كما قُلت

دائماً…