للمُقْرَباتِ غُدُوٌّ حِينَ نُحْضِرُهَا

عامر بن الطفيل

للمُقْرَباتِ غُدُوٌّ حِينَ نُحْضِرُهَا

وغارَة ٌ تَسْتَثِيرُ النّقْعَ في رَهَجِ

فَما يُفارِقُني المَزْنُوقُ مُحْتَمِلاً

رِحَالَة ً شَدَّهَا المِضْمارُ بالثّبَجِ

إذا نَعَى الحَرْبَ ناعُوها بَدَتْ لهُمُ

أبْناءُ عامِرَ تُزْجي كُلّ مُخترَجِ

عَلَيْهِمُ البَيضُ والأبدانُ سَابِغَة ً

يُقَحِّمُونَ كأنّ القَوْمَ في رَهَجِ

صَبَحْنَ عَبْساً غَداة َ الرَّوْعِ آوِنَة ً

وهُنّ عالَينَ بابنِ الجَوْنِ في دَرَجِ

وانقَضّتِ الخيلُ من وادي الذِّنابِ وقد

أصْغَتْ أسِنّتَها حُمراً منَ الوَدَجِ

إنْ تَسألي الخَيلَ عَنّا في مَواقِفِها

يَوْمَ المُشَقَّرِ والأبْطالُ في زَعَجِ

تُخْبِرْكِ أنّي أُعِيدُ الكَرَّ بَيْنَهُمُ

إذا القَنَا حُطِمَتْ في يوْمِ مُعتَلَجِ