ألمْ ترَ هذا الموتَ يستعْرضُ الخلقَا

أبو العتاهية

ألمْ ترَ هذا الموتَ يستعْرضُ الخلقَا

ترَى أحداً يبقَى فتطمعُ أنْ تبْقَى

لكُلّ امرىء ٍ حَيٍّ منَ المَوْتِ خُطّة ٌ

يصيرُ إليَا حينَ يستكملُ الرِّزْقَا

تَزَوّدْ منَ الدّنْيا، فإنّكَ شاخِصٌ

إلى المنتهى واجعلْ مطيتكَ الصدقَا

فأمسِكْ من الدّنيا الكَفافَ، وَجُد على

أخيكَ، وَخُذْ بالرّفقِ، وَاجتنبِ الخَرْقا

فإنّي رَأيْتُ المَرْءَ يُحرَمُ حَظَّهُ

منَ الدّينِ وَالدّنْيا، إذا حُرِمَ الرّفْقَا

وَلا تَجعَلَنّ الحَمدَ إلاّ لأهْلِهِ،

وَلا تَدَعِ الإمساكَ بالعُرْوَة ِ الوُثْقَى

ولا خيرَ فيمن لا يؤاسي بفضلهِ

ولا خيرَ فيمن لا يُرى وجههُ طلقَا

وليس الفتى في فضله بمقصرٍ

إذا ما اتّقَى الرّحمانَ، وَاتّبعَ الحَقّا