ذلُّ السؤالِ شجى ً في الحلقِ معترضُ

أبو تمام

ذلُّ السؤالِ شجى ً في الحلقِ معترضُ

مِنْ دُونِهِ شَرَقٌ مِنْ خَلْفِهِ جَرَضُ

ما ماءُ كَفكَ إِنْ جادَتْ وإِنْ بَخِلَتْ

مِنْ مَاءِ وَجْهِي إِذا أَفْنَيْتُه عِوَضُ

أرى أموركَ موطوآتُها رمضٌ

إذا سلكنً وممهوراتُها فضضُ

إني بأيسرِ ما أدنيتُ منبسطٌ

كما بِأَيْسَرِ ما أُقْصِيتُ مُنْقَبِضُ

أجرِ الفراسة َ منْ قرني إلى قدمي

ومَشهَا حيثُ لا عُثْرٌ ولا دَحَضُ

تنبئكَ أنيَ لا هيابة ٌ ورعٌ

عن الخطوبِ ولا جثامة ٌ حرضُ

من أشتكي وإلى من أعتزي وندى

مَنْ أَجْتَدِي كلُّ أَمري فيكَ مُنْتَقِضُ

مَودَّة ٌ ذَهَبَتْ أَثمارُها شُبَهٌ

وهمة ٌ جوهرٌ معروفها عرضُ

أَظنُّ عندَكَ أَقواماً وأَحسَبُهُمْ

لم يَأْتَلُوا فيّ ما أَعدُوا وما رَكَضُوا

يرمونني بعيونٍ حشوها شررٌ

نَواطِقٌ عن قُلُوبٍ حَشْوَها مَرَضُ

لَوْلا صُبَابَة ُ عِرْضِي وانتظارُ غَدٍ

والظلمُ حتمٌ عليَّ الدهرَ مفترضُ

لما فككتُ رقابَ الشعرِ عن فكري

ولا رِقَابَهُمُ إِلاّ وهُمْ حُيُضُ!

أَصبَحْتُ يَرْمي نَبَاهَاتِي بِخَامِلِه

مَنْ كُلُّه لِنِبالي كلَّها غَرَضُ