أَذكى السَلام عَلى ربى الفَيحاء

خليل الخوري

أَذكى السَلام عَلى ربى الفَيحاء

وَعَلى وَزير المَجد أَلف ثَناءِ

هَيَ جَنة مِن تَحتِها الأَنهارُ وَالأَ

شجارُ وَهُوَ الفائِضُ الآلاءِ

مِن كُلِ فاكِهَةٍ بِها زَوجان في

كُلٍّ مِن الأَنحاءِ وَالأَحيا

قالَت لَكُم في الأَرضِ حَبَّة نزهةٍ

رشدي بِها يُحيي المَلا وَصفاءِي

قُلنا نَعَم إِنَّ المُشيرَ مُحمَداً

هُوَ فيكِ مثل الروح في الأَحياءِ

مَولىً تَقَلَّدَ بِالوَلاءِ مُعظَّماً

وَعَلَيهِ لِلعَلياءِ خَيرُ لِواءِ

جَعلَ الصِيانَةَ في حِماكِ رَهينةً

وَالفَضلَ مثل الماءِ في الأَرجاءِ

يا سالِبَ الأَلبابِ يا نَبعَ الهَدي يا

زينةَ الوُزَراءِ وَالعُلَماءِ

كُنا بِظلكَ في دمشقَ وَحَولَنا

الهالات مِن أَنواركَ الغَراءِ

وَلَئن بَعدنا عَن ذراكَ فَفوقنا

مِن افقكَ المَرفوع خَيرُ بَهاءِ

وَاليتنا لُطفاً بِأَحسَن مِنَّةٍ

مِن فَيضِ فضَلِ أَكفكَ البَيضاءِ

قَصر اللِسان عَن التَشَكُر سَيدي

فَأَعطِف وَضمنهُ لِفَرط دُعاءِي

كَيفَ السَبيل إِلى القِيام بِحَقِهِ يا

مفحمَ الخَطباءِ وَالشُعَراءِ

لا زالَ لُطفَك لِلحَشاشَة مُنعِشاً

مثل النَسيم عَلى جَبينِ الماءِ