أيا مُنقذِي، والحادثاتُ تَنوشُنِي

أسامة بن منقذ

أيا مُنقذِي، والحادثاتُ تَنوشُنِي

ودافع همي إذ ترادف بعثه

لساني عن شكري أياديك مفحم

وأنتَ، فأَعلى من ثناءٍ أبثُّه

تحملت عني كل خطب يؤودني

ونَاهَلْتَني عَيشي، وقد بَان خُبثه

فَدًى لك، يَا طوعَ الإخاءِ أمينَه

على غيبه مستكره الود رثه

نَسِي لما يُولَى ، ومَا طالَ عهدُه

ملول لمن يهوى وما دام لبثه

وما أشتكي شوقي إليك تجلداً

على أنه بلبال قلبي وبثه

وقاسمني قلبي على الصبر عنكم

ولا عجبُ إن بانَ بعدكَ حِنثُه

وما زال يثَنِيه إليكَ حِفاظُه

وغَدْرُ صُروفِ الدَّهرِ عنك تَحثُّه

وشَاركَني فيهِ هَواكَ، فهمُّه

وأفكاره عندي وعندك مكثه

وما ضعضعتني الحادثات وإنني

كعهدك وعر الخلق في الخطب وعثه

جريء على الأهوال والموت محجم

مَرِيرُ القُوَي، والدَّهرُ قد بان نَكْثُه

كظوم على غيظ يضيق به الحشا

فلست وإن آد اصطباري أبثه

ولم أَرِثِ الصبرَ الجميل كَلالَة ً

ولكنه عن مرشد لي إرثه

عن الممُترِى أخلافَ دهرٍ تَشابَهتْ

أطايبه إلا عليه وغثه

نداه ربيع ينعش الناس سيبه

إذا أخْلَفَ الوسمى ُّ جَادَ مُلِثُّه

يضاعف داء الحاسدين كماله

على أَنَّه يَشفِي من الدَاء نَفْثُه