لا ابلِغـا عَنّـي حُصَينـاً رِسالَـةً

أبو الأسود الدؤلي

أَلا ابلِغـا عَنّـي حُصَينـاً رِسالَـةً

فَإِنَّكَ قَد قَطَّعتَ أُخـرى خِلالِكـا

رَأَيتَ زَماناً قَطَّـعَ النَّـاسُ بَينَهُـم

عُرى الحَقِّ فيهِ فاقتَدَيـتَ بِذالِكـا

فَلَو كُنتُ إِذ خُبِّرتُ أَنَّـكَ عامِـلٌ

بِمَيسان تُعطي الناسَ مِن غَيرِ مالِكـا

سَأَلتُكَ أَو عَرَّضـتُ بِالـوُدِّ بَينَنـا

لَقَد كانَ حَقّاً واجِباً بَعضُ ذالِكـا

وَخَبَّرَنِي مَن كُنتُ أَرسَلـتُ إِنَّمـا

أَخذتَ كِتابِي مُعرِضـاً بِشِمالِكـا

نَظَـرتَ إِلـى عِنوانِـهِ فَنَبَذتَـهُ

كَنَبذِكَ نَعلاً أَخلَقَـت مِن نِعالِكـا

حَسِبتُ كِتابِي إِذ أَتـاكَ مُعَرِّضـاً

لِسَيبكَ لَم يَذهَب رَجائي هُنالِكـا

نُعَيمُ بنُ مَعسودٍ حَقيقٌ بِمـا أَتَـى

وَأَنتَ بِما تَأَتِـي حَقيـقٌ بِذالِكـا