الرجل و المرأة

إيليا أبو ماضي

يا ربّ قائلة و القول أجمله

ما كان من غادة حتى و لو كذبا

إلى م تحتقر الغادات بينكم

و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا

كن لكم سببا في كلّ مكرمة

و كنتم في شقاء المرأة السّببا

زعمتم أنّهنّ خاملات نهى

و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا

فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية

لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا

لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن

لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا

هيهات تعدل حسناء إذا حكمت

فا الظلم طبع على الغادات قد غلبا

******

يحاربالرّجل الدنيا فيخضعها

و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا

يرنو فتضطرب الآساد خائفة

فإن رنت حسن ظلّ مضطربا

فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا

و إن تشأ أودعت أحشاءه لهبا

يفنى الليالي في همّ و في تعب

حذار أن تشكي من دهرها تعبا

و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها

أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا

يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة

و يحمل الهمّ عنها راضيا طربا

فما الذي نفحته الغانيات به

سوى العذاب الذي في عينه عذبا ؟

هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن

ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا

عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى

أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا