إنني اليومَ عادني أحزاني،

عمر بن أبي ربيعة

إنني اليومَ عادني أحزاني،

وتذكرتُ ميعتي في زماني

وتذكرتُ ظبية ً أمَّ رئمٍ،

صَدَعَ القَلْبَ ذِكْرُها، فَشَجَاني

لا تلمني عتيقُ، حسبي الذي بي،

إنّ بي، يا عتيقُ، ما قد كفاني

إنَّ دَهْراً يَلُفُّ شَمْلي بِسُعْدَى

لَزَمَانٌ يَهُمُّ بِکلإحْسَانِ

لا تلمني، وأنتَ زينتها لي،

أنتَ مثلُ الشيطان للإنسان

إنّ بي داخلاً من الحبّ قد

ـلَى عِظامي مَكْنونُهُ، وَبَراني

لو بعينيكَ، يا عتيقُ، نظرنا

لَيْلَة َ السَّفْحِ قَرَّتِ الَعَيْنانِ

إذا بدا الكشحُ،والوشاحُ من

الدرّ، وفصلٌ فيه من المرجان

وقلى قلبي النساءَ سواها،

بعدما كان مغرماً بالغواني

وأرجي أنْ يجمع الدهرُ شملاً

بِكِ، سَقْياً لذلِكُمْ مِنْ زَمَان!

ليتني أشتري، لنفسيَ منها،

مثلَ ودي، بساعدس وبناني

خلجتْ عينيَ اليمينُ بخيرٍ،

تِلْكَ عَيْنٌ مَأْمُونَة ُ الخَلَجانِ