عتابٌ لدهرٍ لا يَمَلُّ عتابي

الشريف المرتضى
المرتضى

عتابٌ لدهرٍ لا يَمَلُّ عتابي

وشكوى إلى مَنْ لا يردّ جوابي

وأطلبُ ما أعيا الرّجالَ طِلابُهُ

فيا للحِجى كم ذا يكون طِلابي؟!

وبي ما أذودُ النّاسَ عن بابِ علمِهِ

وكلُّ أُساتي جاهلون بما بي

فلِي كَبِدٌ تَصلى بغير خريدة ٍ

ولي جسدٌ يبلى بغير كَعابٍ

إذا لم أُرَغْ عندَ الغواني تغزُّلاً

فمثلُ مشيبي بينهنّ شبابي

ولو كنتُ يومًا بالخِضابِ مُوكَّلاً

خضبتُ لمن يخفى عليهِ خضابي

فإن تعطِنِي أولى الخضاب شبيية ً

فإنّي أُخيراهُ بغيرِ شبابِ

لُغامُ نياقٍ أو نضيحُ حِبابِ

وما هي إلاّ زفرة ٌ لغِلابِ