نجى حكيماً يومَ بدرٍ ركضهُ

حسان بن ثابت

نجى حكيماً يومَ بدرٍ ركضهُ

كَنَجَاءِ مُهْرٍ مِنْ بناتِ الأعْوَجِ

ألقى السلاحَ وفرّ عنها مهملاً

كالهِبْرِزِيّ يَزِلّ فَوْقَ المِنْسَجِ

لما رأى بدراً تسيلُ جلاهها

بِكَتَائِبٍ مِلأوْسِ أوْ مِلْخَزْرجِ

صُبْرٍ يُسَاقُونَ الكُمَاة َ حُتوفَهَا،

يمشُونَ مَهْيَعَة َ الطّريقِ المَنْهَجِ

كمْ فيهمِ منْ ماجدٍ ذي سورة ٍ،

بَطَلٍ بمَكْرَهَة المَكَانِ المُحْرِجِ

ومسودٍ يعطي الجزيلَ بكفهِ،

حَمّالِ أثْقَالِ الدّياتِ، مُتوَّجِ

أوْ كلِّ أروعَ ماجدٍ ذي مرة ٍ،

أوْ كلِّ مسترخي النجادِ مدججِ

ونجا ابنُ حمْرَاءِ العِجانِ حُوَيْرِثٌ،

يغلي الدماغُ بهِ كغليِ الزبرجِ