وَأبيضَ مثلُ البَدرِ دارَة ُ وَجهِهِ،

أبو نواس

وَأبيضَ مثلُ البَدرِ دارَة ُ وَجهِهِ،

لَهُ كَفَلٌ رَابٍ بهِ يترَجَّحُ

أغَنُّ خُمـاسيٌّ ؛ لما أنْتَ طَالِبٌ

من اللهْوِ فيهِ واللذاذَة ِ يَصْلُحُ

تَقَنّصَني لَمّا بدا ليَ سانِحاً

كما مرّ ظبْيٌ بالْمَفَازَة ِ يَسْنَحُ

فأمْكضنَني طوْعاً عِنـانَ قِيـادِهِ

فقد خِلْتُ ظبْيـاً ، واقفاً ليس يبرَحُ

فقلْتُ له: زُرْني، فدَيْتُكَ، زَوْرَة ً،

أقرُّ بها ما شِئْتُ عيْناً وأفرَحُ

فقالَ، بوَجهٍ مُشْرِقٍ مُتَبَسِّمٍ،

وقد كدْتُ أقضي للهَوَى : أنتَ تَمزَحُ

تقدّمْ لنا ، لا يعرِفُ الناسُ حالَنَا ؛

وأقبَلَ في تَخْطَـارِهِ يترَنّحُ

فَجِئْتُ إلى صَحبي بظبْيٍ مُفَتَّقٍ،

فلمّا ترَاءوْا ضَوْءَ خدّيْـهِ سبّحُــــوا

فقلْتُ لَهُمْ: لا تُعْجِلُوهُ، فإنّما

عَلامَتُنـا عِندَ الفرَاغِ التنحْنـُحُ