لمنْ طَلَلٌ موحِشٌ أَقْفَرَا

عمر بن أبي ربيعة

لمنْ طَلَلٌ موحِشٌ أَقْفَرَا

فأصبحَ معروفه منكرا

وَلَوْ أَنَّهُ يَسْتَطيعُ کلْجَوا

لأخبرَ، إنْ سيل أن يخبرا

ولكنه غيرتهُ الصبا،

فَأَمْسَتْ مَعَالِمُهُ دُثَّرا

وكلُّ مسفٍّ لهُ هيدبٌ،

إذا ما حَدا رَعْدُهُ أَمْطَرا

وَقَدْ كُنْتُ أَلْقَى بِهِ شَادِناً

قطوفَ الخطى ناعماً أحورا

أَسِيلَ المُحَيّا هَضِيمَ الحَشَا

كشمسِ الضحى واضحاً أزهرا

أَقولُ لِمَنْ لاَمَ في حُبِّها:

أَرَى لَكَ في الرَّأيِ أَنْ تُقْصِرَا

فَلَسْتَ مُطاعاً فَلاَ تَلْحَني

وليستْ بأهلٍ لأنْ تهجرا

فكمْ من اخٍ لامَ في حبها،

فَأَقْصَرَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أقْصِرا