زَارَ القُبُورَ أبُو مَالِكٍ

الفرزدق

زَارَ القُبُورَ أبُو مَالِكٍ

بِرَغْم العُدَاةِ وَأوْتَارِهَا

وَأوْصَى الفَرَزْدَقَ عِنْدَ المَمَاتِ

بِأُمّ جَرِيرٍ وَأعْيَارِها

قُبَيّلَةٌ كَأدِيمِ الكُرَاعِ،

تَعْجِزُ عَنْ نَقْضِ أمْرَارِها

هُمُ يُظْلَمونَ، وَلا يَظلِمونَ،

إذا العِيسُ شُدّتْ بِأكْوَارِها

وَلا يَمْنَعُونَ نُسَيّاتِهِمْ،

إذا الحَرْبُ صَالَتْ بِأظْفَارِها

ولَكِنْ عَضَارِيطُ مُسْتَأخِرُونَ

زَعَانِفَةٌ خَلْفَ أدْبَارِها

كَسَعْتُ كُلَيْباً فَما أنْكَرَتْ

كَكَسْعِ المَخَاضِ بِأغْبارِها