حلّتْ سعادُ، وأهْلُها سَرفَا

أبو نواس

حلّتْ سعادُ، وأهْلُها سَرفَا

قَوْماً عِدًى ، ومحلّة ً قذَفَا

واحتـلّ أهْلُـكَ سِـيفَ كـاظـمــة ٍ ،

فـأشَـتْ ذاكَ الهجْـرُ ، واختلفَـا

فـأزْجُـرُ فــؤادَكَ ، أو سنَـزْجُـرُهُ

قـسـمـاً لينتـهِـيَـنّ ، أو حَـلَـفَـا

وتَـنُـوفَــة ٍ تمشـي الـرّيـاحُ بـهَـا

حَسْرَى ، ويُشرَبُ ماؤها نُطفَا

كـلّـفْـتُـهَــا أُجُــداً تخــالُ بـهـا

مــرحـاً من الخُـيَــلاءِ ، أو صَلَفَـا

وَهَـبَ الجــديـلُ لـهـا مَـدارِعَـهُ ،

و القِـمّـة َ العَـليــاءَ والشَّعَـــفَـا

قد قلتُ للعبّاسِ مُعْتَذِراً،

من ضعْفِ شُكرِيهِ، ومعْترفَا:

أنت امْرُؤ جلّلْتَني نِعَماً،

أوْهتْ قوَى شكري فقد ضَعُفا

فـإليـكَ قبـل اليـوم تقـدمــة ً ،

لاقَـتْــكَ بـالتّـصْـريــحِ منكـشـفــا

لا تُسْدِيَنّ إليّ عارفة ً،

حتى أقــومَ بشــكْــرِ مـا سَـلَفَــا