عجباً ما عجبتُ مما لوَ ابصر

عمر بن أبي ربيعة

عجباً ما عجبتُ مما لوَ ابصر

تَ خَليلي ما دُونَهُ، لَعَجبْتا

لمقالِ الصفيِّ: فيمَ التجني،

ولما قد جفوتني، وهجرتا؟

في بكاءٍ، فقلتُ: ماذا الذي

أبكاكِ؟ قالتْ فتاتها: ما فعلتا!

وَلَوَتْ رَأْسها ضِراراً وَقَالَتْ

إذْ رَأَتْني: اخْتَرْتَ ذَلِكَ أَنْتا

حينَ آثرتَ بالمودة ِ غيري،

وَتَنَاسَيْتَ وَصْلَنا وَمَلِلْتا

قُلْتَ لي قَوْلَ مازِحٍ تَسْتَبيني

بلسانٍ مقولٍ، إذْ حلفتا:

عَاشِرِي فکخْبُري فَمِنْ شُؤْمِ جَدِّي

وَشَقائي عُوشِرْتَ ثُمَّ خُبِرْتا!

فَوَجَدْناكَ إذْ خَبَرْنا مَلولاً

طَرِفاً لَمْ تَكُنْ كَمَا كُنْتَ قُلْتا

وتجلدتَ لي لتصرمَ حبلي،

بعدما كنتَ رثهُ قد وصلتا

فاذكرِ العهدَ بالمحصبِ، والو

دِّ الذي كان بيننا، ثمّ خنتا

وَلَعَمْري ماذا بِأَوّلِ ما عا

تني، يا ابنَ عمِّ، ثمّ غدرتا؟

فَحَرَامٌ عَلَيْكَ أنْ لا تَنَالَ الدَّهْـ

هرَ، مني غيرَ الذي كنتَ نلتا!

قُلْتُ: مَهْلاً عَفْواً جُمَيلاً! فَقَالَتْ:

لا وَعَيْشي، وَلَوْ رَأَيْتُكَ مِتَّا!

وأجازتْ بها البغالُ تهادى ،

نحوَ خبتٍ، حتى إذا جزنَ خبتا

سكنتْ مشرفَ الذرى ، ثمّ قالتْ:

لا تزرنا، ولا نزوركَ سبتا