تحن إلى سلمى بحر بلادها

عروة بن الورد

تحن إلى سلمى بحر بلادها

وأنت عليها بالملا كنت أقدر

تحِلّ بوادٍ، من كَراءٍ، مَضَلّة ٍ

تحاولُ سلمى أن أهابَ وأحصَرا

وكيف تُرَجّيها، وقد حِيلَ دونها

وقد جاورت حيّاً بتَيمن مُنكرا

تبغّانيَ الأعْداءُ إمّا إلى دَمٍ

وإما عراض الساعدين مصدرا

يظلّ الأباءُ ساقطاً فوقَ مَتنِهِ

له العَدْوَة ُ الأولى ، إذا القِرْنُ أصحرا

كأنّ خَواتَ الرعدِ رزءُ زئيره

من اللاء يسكن العرين بعثرا

إذا نحن أبردنا وردت ركابنا

وعنّ لنا، من أمرنا، ما تَيَسّرا

بدا لك مني عند ذاك صريمتي

وصبري إذا ما الشيء ولى فأدبرا

وما أنس مالأشياء لا أنس قولها

لجارتها ما إن يعيش بأحورا

لعلّكِ، يوماً، أن تُسِرّي نَدامَة ً

علي بما حشمتني يوم غضورا

فغربت إن لم تخبريهم فلا أرى

لي اليوم أدنى منك علماً وأخبرا

قعيدَكِ، عمرَ الله، هل تَعلمينني

كريماً، إذا اسوَدّ الأناملُ، أزهرا

صبوراً على رزء الموالي وحافظاً

لعرضي حتى يؤكل النبت أخضرا

أقب ومخماص الشتاء مرزأ

إذا اغبر أولاد الأذلة أسفرا