قد لعمري يا ابن المغيرة أصبح

البحتري

قد لَعَمرِي، يا ابنَ المُغيرَةِ، أصْبَحـ

ـتَ مُغيراً على القَوَافي جَميعَا

شَرَفاً، يا أخَا جَديلَةَ، أبْيَا

تُكَ رَدّتْ قَيظَ العِرَاقِ رَبِيعا

مَا لعَيْنَيْكَ تَغْزِلانِ، إذا مَا

رَأتَا في الرّؤوسِ رَأساً صَلِيعا

إنّ حُبّ الصُّلعانِ يُبدي، من المَرْ

ءِ، لأهلِ التّكشيفِ أمراً فَظيعَا

لَستَ عندي الوَضِيعَ، بل أنتَ يا وَغـ

ـدُ وَضِيعٌ عَن أن تكونَ وَضِيعَا

زُحِليٌّ، قَدِ استَفادَ منَ الشّؤ

م جَليساً، وَمُؤنِساً، وَضَجيعَا

مُدْبِرٌ، حَرْفُهُ يُصِمُّ وَيُعْمي

عَنْهُ رِزْقاً، يَغدو بَصِيراً سَمِيعَا

لكَ مِنْ لَفْظِهِ بَديعُ مَحَالٍ،

كُلَّ يَوْمٍ، إذا تَعَاطَى البَديعَا

لَيسَ يَنْفَكُّ هَاجِياً مَضْرُوباً

ألْفَ حَدٍّ، أوْ مادِحاً مَصْفُوعَا