أيا مُلِينَ الْحَديدِ

أبو نواس

أيا مُلِينَ الْحَديدِ

لعبدِهِ داودِ

ألِنْ فؤادَ جِنانٍ

لـعــاشِقٍ مَعْـمُــودِ

قد صارَتِ النّفسُ منْهُ

بينَ الْحَشا والوَرِيدِ

جِـنــانُ جــودي ، وإنْ عَـزّ

كِ الهــوَى أنْ تـجـودي

ألا اقْتُلِـيـني . فـفي ذا

ك راحَـة ٌ لـلْـعَمــيــدِ

أمَا رَحِمْتِ اشْتِياقي،

أما رَحِمْتِ سُهودي

أمَا رأيتِ بُكائي

في كلّ يـوْمٍ جَـــــديــدِ

فقَـرّبي لـمُــحِـبٍّ

محضَ الوداد، وجودي

صبٍّ، حريضٍ، مَهيضٍ،

ناءٍ، طريدٍ، شرِيدِ

حَرّانَ، يدْعو بليلٍ:

يـا لَلْـوحيـدِ الـفـَــريــد

قومي، فقد كان منكم،

فُــديتِ ، طــولُ الرّقُــودِ

فأنْجزي ليَ وَعْدي،

وأقْصِري منْ وَعِيدي

فقد وَعَدْتِ مَواعِيـ

ـدَ كالسّرَابِ بِبِيدِ