خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً ثُمَّ سَلِّمَا

ذو الرمة

خَلِيلَيَّ عُوجَا عَوْجَة ً ثُمَّ سَلِّمَا

عسى الرَّبعُ بالجرعاءِ أنْ يتكلَّما

تَعَرَّفْتُهُ لَمَّا وَقَفْتُ بِرَبْعِهِ

كأنَّ بقاياهُ تماثيلُ أعجما

دِيَاراً لِمَيٍّ قَدْ تَعَفَّتْ رُسُومُهَا

دعاني الهوى منْ حبِّ ميَّة ًَ والهوى

ــ أُرى ــ غالبٌ مني الفؤادَ المتيَّما

فلمْ أرى مثلي لمَّا بيَّنَ طائرٌ

غَدَا غُدْوَة ً وَحْفَ الْجَنَاحَيْنِ أَسْخَمَا

ولا مثلَ دمعِ العينِ يومَ أكفَّهُ

وَتَأْتَى سَوَاقِيهِ الْعُلَى أَنْ تَصَرَّمَا

ففيما ولولا أنتِ لمْ أكثرِ الأسى

عَلَى مَنْ وَرَآئِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمَا

فربَّ بلادٍ قدْ قطعتُ لوصلكمْ

على ضامرٍ منها السَّنامُ تهدَّما

ككدريِّة ٍ أوحتْ لوردٍ مباكرٍ

كلاماً أجابتْ داجناً قدْ تعلَّما

إِذَا الْقَوْمُ قَالُوا لاَعَرَامَة َ عِنْدَهَا

فساروا رأوا منها أساريَّ عرَّما