أَهدوا الثَناءَ لظلِّ اللَهِ وَاِبتَهَجوا

خليل الخوري

أَهدوا الثَناءَ لظلِّ اللَهِ وَاِبتَهَجوا

وَشاهَدوا الآن ما تَحيي بِهِ المُهَجُ

وَعاينَوا اللُطفَ مِن آفاقِ سَدَّتِهِ

كَالغَيثِ يَهمي وَفي تهتانِهِ الأَرجُ

هَل مثل عَبد العَزيز اليَومَ مِن مَلكٍ

بِفَضلِهِ تَفخَرُ الأَيّامُ وَالحُجَجُ

جُلوسَهُ كانَ مَبدىً لِلسَعادَةِ في الدُنيا

فَفاضَت لَنا مِن يمنهِ لجَجُ

أَبدى لَنا عَصر نورٍ فَائِضاً ذَهَباً

وَبَسطَ عَيشِ عَليهِ الرَغد مُندَرِجُ

يا صاح مَولاك جل الآن عَن مثلٍ

فَقُل هُوَ الفَرد في الدُنيا وَلا حَرَجُ

ما زالَ يَرفَعُ قَدر الملك مُقتَدِراً

إِذا اِرتَقى دَرجاً عَنَّت لَهُ دَرَجُ

أَضحى يُجدد فَخر العَرش متشحاً

شُعاع مَجدٍ بِهِ العَلياءُ تَبتَهِجُ

سَريرُهُ في أَثير السَعدِ مُرتَفِعٌ

لَهُ حِجابٌ مِن التَوفيقِ مُنتَسجُ

في بابِهِ العَدلُ بِالإِحسان مُتَحدٌ

وَالمَجدُ بِالحلم وَالإِنصاف مُندَمِجُ

يَحبي البِلادَ بِما يَحيي العِباد وَما

يَعمُّ في الكَون مِنهُ الخَيرُ وَالفَرَجُ

فَكُلُ فَضلٍ إِذا ما كانَ مَصَدَرَهُ

مِن حِلمِهِ فَهُوَ عَينٌ ما بِها دَعجُ

ساوى الرَعية في قسطاسِ رَحَمَتِهِ

فَوطد الوفقَ لا خَلفٌ وَلا هَرجُ

قَرَّت نَواظِرُنا فيها وَالسِننا

بِغَيرِ شُكر عَلاهُ لَيسَ تَختَلِجُ

فَحَمدُهُ في صُدور الناس مُنطَبِعٌ

وَحُبُهُ بِدِماءِ الخَلقِ مُمتَزِجُ

راحَ السُرور بَدَت مِن راح نِعمَتِهِ

كُلٌّ بِها ثملٌ كُلٌّ بِها لَهجُ

وَعَصرُهُ اليَمنُ فيهِ أَرخوهُ وَها

ذكر الجُلوسِ بِهِ الإِسعادُ وَالبهجُ