وما سارقُ الدرعينِ، إن كنتَ ذاكراً،

حسان بن ثابت

وما سارقُ الدرعينِ، إن كنتَ ذاكراً،

بذي كرمٍ منَ الرجالِ اوادعهْ

فقدْ أنزلتهُ بنتُ سعدٍ، فأصبحتْ

ينازعها جلدَ استها، وتنازعهْ

فهلا أسيداً جئتَ جاركَ راغباً

إليهِ، ولمْ تعمدْ لهُ، فترافعهْ

ظنَنتمْ بأنْ يخفى الذي قد صنَعتُمُ،

وفينا نبيٌّ عندهُ الوحيُ واضعهْ

فلوْلا رِجالٌ منكُمُ أنْ يَسُوءَهُمْ

هِجائي، لقدْ حلّتْ عليكم طوَالِعُه

فإن تذكروا كعباً إذا ما نسيتمُ،

فهلْ من أديمٍ ليسَ فيهِ أكارِعُهْ

هُمُ الرّأسُ، والأذنابُ في النّاس أنتمُ،

فلمْ تكُ إلا في الرؤوسِ مسامعهْ