تاييس الجديدة

علي محمود طه

روحي المقيم لديك ؟ أم شبحي ؟

لعبت برأسي نشوة الفرح !

يا حانة الأرواح ما صنعت

بالرّوح فيك صبابة القدح

ما للسماء أديمها لهب ؟

الفجر ؟ إنّ الفجر لم يلح !

و لم البحيرة مثلما سجرت

أو فجّرت من عرق منذبح !

نار تطير ، و موكب صخب

من كلّ ساهي اللّحظ منسرح

لولا ابتسامة جارتي ، و فم

يدنو إليّ بصدر منشرح

لحسبتها روما تمور لظى

في قهقهات السّاخر الوقح

زهو تملّكني فأذهلني

و من الذهول طرائف الملح

أ أنا الغريب هنا و ملء يدي

أعطاف هذا الأغيد المرح ؟

خفقت على وجهي غدائرها

فجذبتها بذراع مجترح

لم أدر و هي تدير لي قدحي

من أين مغتبقي و مصطبحي

و شدا المغنّي ، فاحتشدت لها

كم للغناء لديّ من منح

عرضت بفاكهة محرّمة

و عرضت ، لم أنطق و لم أبح !

يا ربّ صنعك كلّه فتن

أين الفرار ، و كيف مطّرحي !

هذي الروائع ، أنت خالقها

ما بين منجرد و متّشح

تاييس لم تعبث براهبها

لكنّه أشفى على البرح

ما بين أسرار مغلّقة

و طروق باب غير منفتح

عرض الجمال له فأكبره

و رآك فيه فجنّ من فرح

أترى معاقبتي على قدر

لولاك لم يكتب و لم يتح !؟

إنّي عبدتك في جنى شفة

ويد ، و وجه مشرق الوضح

و لو استطعت ، جعلت مسبحتي

ثمر النّهود ، و جلّ في السّبح