قفي وقفَةً تَعلَمي،

أبو العلاء المعري

قفي وقفَةً تَعلَمي،

وإنْ سَلِموا، فاسلَمي

فَما قلتُ من لَوعةٍ:

ألمّي بِنا يا لَمِ

وكيفَ صعودي إلى

الثّرَيّا بلا سُلّم؟

أيَخلُصُ هذا الوَرَى

من الحِندسِ المُظلِم؟

أيُّهُمُ لم يَكُنْ

ظَلوماً، ولم يُظلَم؟

ولا بُدّ للحادِثَا

تِ من وَقعَةِ صَيلَم

تُبيدُ أعادِيَهُمْ

مَعَ التُّرْكِ والدّيلَم

وتَثنيكَ في راحَةٍ،

كأنّكَ لَمْ تُؤلَمِ

ولم يُبقِ صرفُ الرّدَى

عَلى بَطَلٍ مُعلَم

يُخَضّبُ هامَ العِدَى

بنحوٍ مِنَ العِظلِم

وكم بَذّ من قُرَحٍ

مَدَى الجذَعِ الأزلم

ولستَ من الرّكبِ، إذْ

يَعوجونَ في المَعلَم

إذا طَمِعوا فاقتَنِعْ؛

وإنْ جهلوا فاحلَمِ

ولا يَدْنونّ الفَتى

لعِرْسٍ، ولا يولم

فإنْ ظَهَرَتْ زَلّتي،

فقلْ لرفيقي: لُم