دَعي الذينَ هُمُ البُخّالُ وَانطَلِقي

الفرزدق

دَعي الذينَ هُمُ البُخّالُ وَانطَلِقي

إلى كَثِيرٍ، فَتى الجُودِ ابنِ سَيّارِ

إلى الّذي يَفْضُلُ الفِتْيَانَ نَائِلُهُ،

يَدَاهُ مِثْلُ خَليجَيْ دِجلةَ الجارِي

إنّا وَجَدْنَا كَثِيراً يَقْدَحُونَ لَهُ

بخَيرِ عُودٍ عَتِيق، زَنْدُهُ وَارِي

إنّ كَثِيراً كَثِيرٌ فَضْلُ نَائِلِهِ،

مُرْتَفَعٌ، في تَمِيمٍ، مُوقَدَ النّارِ

المَالىءُ الجَفْنَةَ الشِّيزَى إذا سَغبُوا

وَالطّاعِنُ الكَبْشَ وَالمَنّاعُ للجَارِ

إذا السّمَاءُ غَدَتْ أرْوَاحُ قِطْقِطِها

كَأنّهُ كُرْسُفٌ يُرْمَى بِأوْتَارِ

تَرَى المَرَاضِيعَ بِالأوْلادِ تَحْمِلُها

إلى كَثِيرٍ عَلى عُسْرٍ وَأيْسَارِ

الحَامِلُ الثّقْلَ قَدْ أعْيَاهُ حَامِلُهُ

وَالمُوقِدُ النّارَ للمُسْتَنْبِحِ السّارِي

وَالعابِطُ الكُومَ للأضْيَافِ إذْ نَزَلُوا

في يَوْمِ صِرٍّ مِنَ الصُّرَّادِ هرّارِ