لعمري! لقد أدلجتُ، والركب خالف،

أبو العلاء المعري

لعمري! لقد أدلجتُ، والركب خالف،

وأحييتُ ليلي، والنّجومُ شهودُ

رجُبتُ سَرابيّاً، كأنّ إكامَهُ

جوارٍ، ولكنْ ما لهنّ نُهود

تمجّسَ حِرْباءُ الهجيرِي وحولَه

رَواهبُ خَيطٍ، والنّعامُ يهودُ

وقد طالَ عهدي بالشّباب، وغيّرَت

عُهودَ الصّبا، للحادثاتِ، عهود

وزهّدني، في هَضبَةِ المجدِ، خبْرَتي

بأنّ قَراراتِ الرّجالِ وُهودُ

كأنّ كُهولَ القومِ أطفالُ أشهُرٍ

تَناغَتْ، وأكوارَ القِلاصِ مُهودُ

إذا حُدّثوا لم يَفهَموا، وإذا دُعوا

أجابُوا، وفيهم رَقدَةٌ وسُهُود

لهمْ منصِبُ الإنس المُبينِ، وإنّما

على العِيسِ منهم بالنُّعاسِ فُهود