أين ستهربينَ من حبي

يحيى السماوي


أين ستهربينَ من حبي؟

تمنَّعي عليَّ …

أطعمي اللهيبَ كلَّ ما بعثتهُ اليكِ

من شعرٍ..

وما رسمْتُهُ بريشةِ الصَبِّ ..

وسافري حيثُ تشائينَ

بعيداً عن تضاريسي

وعن رَكبي ..

لا بدَّ في نهاية المطافِ أن تكتشفي

أنكِ تمشينَ على دربي !

إنَّ الدروبَ كلّها

تُفضي الى قلبي !

*****

سيدةِ النساءِ يا مسرفةَ الرعبِ

لا تَذْعَري إذا سمعتِ مرَّةً

بعد انتصافِ الليلِ صوتاً

يُشبهُ النقرَ على الشباكِ

أو هَسْهَسْةَ العُشبِ (*)

لا تذعري ..

يحدثُ أحياناً إذا حاصرني الوجدُ

وألقى جمرةَ السُهادِ في هُدْبي

يهمسُ لي قلبي:

قمْ بيْ لأطْمَئنَّ أن زهرةَ الريحانِ

في سريرها الرَحبِ

تغفو على وسادةٍ من أَرَقي …

قمْ بي ‍ ‍!

*****

(*) الهسهسة: الصوت الخافت كصوت حركة الحلي وما شابه ذلك