أَلينُ فَيَقْسُو ثُمَّ أَرْضَى فَيحْقِدُ

الشاب الظريف

أَلينُ فَيَقْسُو ثُمَّ أَرْضَى فَيحْقِدُ

وأَشْكُو فَلاَ يُشْكَى وأَدْنُو فَيبْعِدُ

يهزُّ قواماً ناضراً وهو ذابلٌ

إذَا ما تَثَنَّى فَهْوَ في الحُسْنِ مُفْرَدُ

يقولُ لي الواشي تعدَّ عن الذي

تَبيتُ بِهِ مُضْنَى الفُؤَادِ وَيَرْقُدُ

ودع عنك ذكرى من غدا لك ناسياً

مَلُولاً فَكَمْ في العَالمينَ مُحمَّدُ

فقلت ائَّتد يا عاذلي ليس في الورى

يُرى مثلُ من قد همتُ فيه ويوجدُ

فَما كُلُّ زَهْرٍ يُنْبِتُ الرَّوْضُ طَيِّبٌ

ولا كُلُّ كحلٍ للنَّواظِر إثمدُ

وَزَوَّرُوا قَوْلَهُمْ وَمَا صَدَقُوا

في نَقْلِ شَيْءٍ ضُرِّي به قَصَدُوا

حاشا لمثل الأمير يسمع ما

قالوهُ عَنِّي وما به شهدوا

مالي إلا بيتي أُقيمُ به

فلا يراني من بعدها أحدُ

أو أنَّني أحرفُ الفيافي من

خلفي ولا يستقرُّ بي بلدُ

والأَرْضُ إلاّ دِمَشْقَ لِي وَطَنٌ

والنَّاسُ إلا الأمير لي سَنَدُ