وَلُوا، فلَّما رَجَوْنَا عدلَهم ظلمُوا

أسامة بن منقذ

وَلُوا، فلَّما رَجَوْنَا عدلَهم ظلمُوا

فليتهم حكموا فينا بما علموا

ما مَرَّ يوماً بفكرِى ما يَرِيبُهم

ولا سعت بي إلى ما ساءهم قدم

ولاأضعتُ لهم عهداً، ولا اطَّلَعتْ

على وَدَائِعَهم في صَدْرِي التُهَمُ

فليتَ شعري بما استوجبتُ هَجرهُم

ملُّوا، فصدَّهم عن وصْلِي السّأَمُ

حفظت ما ضيعوا أغضيت حين جنوا

وفيت إذ غدروا واصلت إذ صرموا

حرمت ما كنت أرجو من ودادهم

ما الرزق إلا الذي تجري به القسم

محاسني منذ ملوني بأعينهم

قَذًى ، وذِكرَى في آذانهمْ صَممُ

وبعد لو قيل لي ماذا تحب وما

مُناكَ من زينِه الدُّنيا؟ لقلتُ: همُ

هم مجال الكرى من مقلتي ومن

قلبي محل المنى جاروا أو اجترموا

تبدَّلُوا بي، ولا أبِغى بهم بَدَلاً

حسبي هم أنصفوا في الحكم أو ظلموا