كتم الجوى القلب القريح

أسامة بن منقذ

كتم الجوى القلب القريح

فأذَاعَه الدّمعُ الفَضُوحُ

إن الدموع لها لسـ

انُ بالأسَى لَسِنٌ فَصيحُ

وإذا الدموع نزحن فالـ

ـزَّفَراتُ بالشَّكْوى تَبوحُ

أَحبَابَنَا، كم ذَا يُشَّتـ

ـت شملنا البين الطروح

وكَمِ التَّفرُّقُ؟! آنَ أَنْ

تدنو الديار وأن تروحوا

ماذا يجن من الحنـ

ـنِ إليكُم القلبُ القريحُ

أنا بعدكم كالورق في

أغصانها أبداً تنوح

لكنَّها غَاضَت مَدا

معها ولي دمع سفوح

مزجته بالدم مقلة

إنسانُها أَرِق جَريحُ

يا لائمي فيهم سهر

تُ، ونَام عن لَيلي النَّصيحُ

يَلْحَى المروّعَ بالنوَّى

وهو الخَلِي المُستريحُ

يالي من الحسرات كم

تَغدو عليّ، وكم تَروحُ

لم يبق من لدتي وأتـ

ـرابِ الصبا خِلٌ نصوحُ

غالَتْهُم الدّنيا وصدّ

عَ شملَهم زَمنُ نَطوحُ

أنا بعدهم ميت ولي

من جسمِي البَالِي ضَريحُ

فيه ذما روح منـ

ـيَّتُها غَبُوقٌ أو صَبوحُ

ولقلَّما تَبقى ، وكم

تَبقى مع التَّعذيب رُوحُ

أفلا لقاء يذهب الـ

ـحَسِراتِ أو موتٌ مُريحُ