فقد ثان !

محمد زيدان

 لا أحدَ يشكو الفقد

كالصخرة القلِقة

ولا سوى التراب العصبي

يستأثرُ بحمّى المكائد

يا قريني ،

ومنذُ أول المضيق

توتّرتْ قوسُ الكلام

فشدَدنا السهمَ لبدء الخاصرة

وشطَطنا في الحديث لِدَوخة العشب

لكن المسافةَ أولتنا ظهرَها

فمنَحناها ارتباكَنا

قاضمينَ أظافرنا

لفرطِ الوساوس

وحتى اتساع الخفاء

ركضنا خلفَ ظلالنا

نجرُّ الماءَ لشجرة الأبد

ونروِّضُ في الدم

شهوةَ العناق

فيكتظُّ فينا الضوءُ

لاحتراقِ

الأوردة.