قد أغتدي ، والليلُ في مآبه ،

ابن المعتز

قد أغتدي ، والليلُ في مآبه ،

كالحبشيّ فرّ من أصحابِه

والصّبحُ قد كشّفَ عن أنْيابِه،

كأنهُ يضحكُ من ذهابه

و أزرفٍ ريانَ في شبابه ،

كلّ مديحٍ حسنٍ يعنى به

ذي مِخلبٍ مُكِّنَ من نِصَابه،

ما جفّ يومَ الصّيد من خِضابه

كأنّ سلخَ الأيمِ من أثوابه ،

ما دادَنَا البازي على حسابِه

و لا وددنا أنه لنا به ،

كأنما الوَشيُ الذي اكتَسى به

شكلٌ خلا القرْطاسُ من كتابه

ما طارَ إلاّ لدمٍ وفَى به