لا تئلُ العصْمُ في الهِضابِ، ولا

أبو نواس

لا تئلُ العصْمُ في الهِضابِ، ولا

شغـواءُ تغذو فـرخَيْنِ في لُـجُـفِ

يُكِنّها الجوّ في النهارِ، ويؤ

وِيهَـا سـوادُ الـدجَـى :إلى شــرَفِ

تحءنـو بجُؤشـوشهـا على ضَـرَمٍ،

كقعْــدَة ِ المنحني من الخـرفِ

ولا شبُوبٌ باتَتْ تُؤرّقُهُ الـ

ـنّثْرَة ُ منها بوابلٍ قصِفِ

دانٍ على أرضِه، وأسند في

بهْـو أميـنِ الإيـادِ ذي هـدَفِ

ديْـدَنُـهُ ذاكَ طـولَ لـيْـلتِــهِ،

حتى إذا انجـابَ حاجبُ السَّــدَفِ

غـدا كـوَقْفِ الهَـلوكِ ينهفِـتُ الْـ

قِـــطْـقِـطُ عن منْـبِـتَـيْـهِ والكـتِـفِ

كــأنّ شَـذْراً وهَـتْ معـاقِــدُهُ ،

بين صَلاهُ، فملعبِ الشَّنَفِ

وأخْدِرِيٍّ، صُلب النواهق، صَلْـ

ــصَـالٍ ، أميـنِ الفصـوصِ والوُظُفِ

منـفـرِدٌ فـي الفـلاة ِ تُـوسِـعُــهُ

ريّاً، وما يخْتلِيهِ من علَفِ

ما تركَ الموْتُ بعده شبَحاً،

بــادٍ بـتَـلّ القِــلالِ والشَّـعَــفِ

لَمّا رأيْتُ المنونَ آخِذَة ً

كلّ شديدٍ، وكلّ ذي ضعَفِ

بتُّ أعزّي الفؤاد عن خَلَفٍ،

وباتَ دمْعي إن لا يفِضْ يكِفِ

أنْسَـى الـرزايا ميْتٌ فُـجـعتُ بــه ،

أمْسَى رهينَ الترابِ في جدَفِ

كان يُسنّي برفقة ٍ عَلَقاً،

فـي غيتر عِـيٍّ منـه ، ولا عُـنُــفِ

يجوبُ عنك التي عشيتَ بهَا،

من قبلُ حتى يشفيكَ في لُطُفِ

لايَهِـمُ الحـاءَ في القـراءة بــالْـ

ـحاءِ، ولا لامَها مع الألِفِ

ولا يُـعَمّـي معـنى الكـلامِ ، ولا

يكـون إنْـشــادُهُ عـن الصّـحُـفِ

وكـان ممّنْ مـضـى لـنا خلفـاً ،

فليس منه إذْ بان من خلَفِ