و تـسـألـُني ليالي الصيفِ

عبد الله الأقزم


و تـسـألـُني ليالي الصيفِ

يا أستاذ ُ هل تهوى ؟

فقلتُ لها : اسألي قلبي

و عيشي في معادنـِـهِ

و ذوبـي في تـلاوتـِهِ

و سـيـري في مـبـادئِـهِ

و كـونـي وجهَهُ الحَـسـنـا

فؤادي بين أضلاعي

هو الأشجارُ و الأوراقُ

و الـثـمـرُ الـذي أعـطى

لـكلِّ حـمـامـةٍ وطـنـا

على أحلى الـصـَّدى وطني

سـأجـعـلُ كـلَّ أيـَّامـي

إلـى أيـَّامِـهِ سُـفـنـا

سـأصـنـعُ مِـنْ جـواهِـرهِ

بأيـدي الـمُـخـلـصـيـنَ غِـنـى

سأدفعُ عن جوارحـِـهِ

و عنْ شطآن ِ بسمتِهِ

و عن أصدائِـهِ المِحـنـا

و مَنْ يهواهُ لم يُبصرْ

بمرآة الهوى الوَهَنـا

فكمْ أعطتْ مآذنـُهُ

و كمْ صلَّتْ شواطئـهُ

و كم حـجَّـتْ لآلـئـُهُ

و في محرابِ رايـتِـهِ

أماتَ جمالُـهُ الـفِـتـنـا

و كلُّ العاشقينَ لهُ

سينهضُ عشقُهمْ مُدُنـا

أتسألُني عن ِ العشَّاق ِ

ما فعلوا ؟

فكلُّ العاشقينَ هـنـا

على معناكَ قد أمسوا

قناديلاً

و قد أضحوا

لكَ الأرواحَ و البَدَنـا

و كلُّ ضلوعِهمْ صارتْ

لكَ الأزهارَ و الصلواتِ

و الأحضانَ و السَّكـنـا

و كلُّهمُ إذا سطعوا

هُــتـافـاتٍ

فهمْ لو تعلمونَ

أنـا

و حجمُ هواكَ يا وطني

هيَ الأرقامُ لنْ تُحصَى

سـتـُعـجزُ ذلكَ الـزمـنـا

لأنـكَ ساخنٌ جداً

بهذا الحبِّ تـسـألـُنـي

لـيـالـي الـصَّـيـفِ عـن روحي

أتـعـرفـُهـا ؟

عـرفـتُ الـروحَ حـيـنَ

رأتـْـكَ يـا وطـنـي

لـكلِّ فـضـيـلةٍ وطـنـا

عبدالله علي الأقزم 16/4/1430 هـ
16/4/2009 م