عجبٌ لعمري أنَّ وجهكَ مُعرِضٌ

أبو تمام

عجبٌ لعمري أنَّ وجهكَ مُعرِضٌ

عني، وأنتَ بِوَجهِ نَفْعِكَ مقْبِلُ

برٌّ بدأتَ بهِ ودارٌ بابُها

للخلقِ مفتوحٌ ووجهُكَ مقفلُ

أولا ترى أنَّ الطلاقة َ جُنَّة ٌ

من سوءِ ما تجنى الظنونُ ومعقلُ ؟

حَلْيُ الصَّنِيعة ِ أَنْ يكونَ لِرَبها

لَفْظٌ يُحسنُها وطَرْفٌ قُلقُلُ

ومَوَدَّة ٌ مَطْويَّة ٌ مَنْشٌورَة ٌ

فيها إلى إنجاحِها متعللُ

إنْ تُعطِ وجهاً كاسفاً من تحته

كرمٌ وحلمُ خليقة ٍ لا تُجهَلُ

فَلَرُبَّ سَارِية ٍ عليكَ مَطِيرَة ٍ

قَدْ جادَ عارِضُها ومايَتَهلَّلُ