بَانَتْ لُبَيْنَى فَهَاجَ القَلْبَ مَنْ بانا

قيس بن ذريح

بَانَتْ لُبَيْنَى فَهَاجَ القَلْبَ مَنْ بانا

وَكَانَ ما وَعَدَتْ مَطْلاً وَلَّيانا

وأخْلفَتكَ مُنًى قَدْ كُنتَ تَأمَلُهَا

فأصْبَحَ القَلْبُ بَعْدَ البَيْنِ حَيْرانا

الله يَدْرِي وما يدْرِي به أحَدٌ

ماذا أُجِمْجِمُ مِنْ ذِكْرَاكِ أحْيَانَا

يَا أكْمَلَ النَّاسِ مِنْ قَرْنٍ إلى قَدَمٍ

وأحْسَنَ النّاسِ ذا ثَوْبٍ وعُرْيَانَا

نِعْمَ الضَّجِيعُ بُعَيْدَ النَّوْمِ تَجْلُبُهُ

إليكَ مُمْتَلئاً نَوماً وَيَقظانا

لاَ بَارَكَ الله فِيمَنْ كانَ يَحْسَبُكُمْ

إلاّ على العَهْدِ حَتَّى كان ما كانا

حتّى کسْتَفَقْتُ أخيراً بعدما نُكِحَتْ

كأنّما كان ذاك القَلْبُ حيرانا

قد زارني طيفكُم ليلاً فأرَّقني

فَبِتُّ للشَّوْقِ أُذْرِي الدَّمْعَ تَهْتَانَا

إن تصرمي الحبل أو تُمسي مُفارقة ً

فالدَّهْرُ يُحدِثُ للإنْسَانِ ألْوَانَا

وما أرى مثلكم في النَّاس مِنْ بشرٍ

فقد رأيت به حياً ونسوانا