وما مُغْزِلٌ تَرْعَى بـأَرْضِ تَبالَـةٍ

القتال الكلابي
 

وما مُغْزِلٌ تَرْعَى بـأَرْضِ تَبالَـةٍ      أَرَاكاً وَسدراً نَاعِمـاً مـا  ينالُهَـا

وَتَرْعَى بها البُرْدَيْـنِ ثُـمَّ مَقِيلُهـا     غَياطِـلُ مُلْتَـجٌّ عليهـا  ظلالُهَـا

كأنَ سحِيقَ الإثْمِدِ الجَـوْنِ  أقْبَلـتْ    مدامعَ عُنْجُـوجٍ حُـدِرْنَ، نوالهـا

تَتَبَّـعُ أَفْـنَـانَ الأراكِ، مَقِيلُـهـا     بِذِي العُشِّ، يُعْري جانِبَيهِ اختصالها

مُيَمِّمَة روضَ الرُّبابِ على  هـوًى    فمنهـا مغـانٍ: غمـرةٌ  فَسيَالُهـا

بِأحْسَنَ من لَيْلـى وليلـى بِشِبهِهـا     إذا هُتِكتْ في يَـوْم عيـدٍ حِجَالُهـا

وما ذِكْرُهُ بعـد الصِّبـا عامريَّـةً     على دُبُرٍ وَلَّـتْ وولَّـى وِصَالُهـا

حَلَفتُ بِحَجٍّ مِـنْ عُمَـان  تحلَّلُـوا    بِبِئْرَيْنِ بالبَطْحَاءِ مُلْقـىً  رحالهـا

يَسوقُـونَ أنضـاءً بهـنَّ عَشِيَّـةً    وصهباءَ مَشْقُوقاً عليهـا  جِلالُهـا

بها ظَعنَـةٌ مـن ناسِـكٍ  مُتَعَبِّـدٍ    يمورُ على مَتْنِ الحنيـفِ  بِلالهـا

لئِنْ جعفرٌ فَاءَتْ علينا  صُدُورُهـا    بخيرٍ ولـم يُـرْدَدْ علينـا خَيالَهـا

فَشِئْتَ وَشـاءَ اللَّـهُ ذاكَ لأُعْنِبَـنْ    إلى اللَّهِ مَـأدَى خَلْفَـةٍ وَمُصَالَهَـا