وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا

ابن مشرف

وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا

نطق اللسان بما في الذكر قد سطرا

أن الإله إله واحد صمد

فلا إله سوى من للإنام برا

رب السموات والأرضين ليس لنا

رب سواه تعالى من لنا فطرا

وأنه موجد الأشياء أجمعها

بلا شريك ولا عون ولا وزرا

وهو المنزه عن ولد وصاحبه

ووالد وعن الأشباه والنظرا

لا يبلغن كنه وصف الله واصفه

ولا يحيط به علما من افتكرا

وأنه أول باق فليس له

بدء ولا منتهى سبحان من قدرا

حي عليم قدير والكلام له

فرد سميع بصير ما أراد جرى

وأن كرسيه والعرش قد وسعا

كل السموات والأرضين إذ كبرا

ولم يزل فوق ذاك العرش خالقنا

بذاته فاسأل الوحيين والفطرا

أن العلو به الأخبار قد وردت

عن الرسول فتابع من روى وقرا

فالله حق على الملك احتوى وعلى العرش

استوى وعن التكييف كن حذرا

والله بالعلم في كل الأماكن لا

يخفاه شيء سميع شاهد ويرى

وأن أوصافه ليست بمحدثة

كذاك أسماؤه الحسنى لمن ذكرا

وأن تنزيله القرآن أجمعه

كلامه غير خلق أعجز البشرا

وحي تكلم مولانا القديم به

ولم يزل من صفات الله معتبرا

يتلى ويحمل حفظا في الصدور كما

بالخط يثبته في الصحف من زبرا

وأن موسى كليم الله كلمه

إلهه فوق ذاك الطور إذ حضرا

فالله أسمعه من غير واسطة

من وصفه كلمات تحتوي عبرا

حتى إذا هام سكرا في محبته

قال الكليم إلهي أسأل النظرا

إليك قال له الرحمن موعظة

أنى تراني ونوري يدهش البصرا

فانظر إلى الطور أن يثبت مكانته

إذا رأى بعض أنواري فسوف ترى

حتى إذا ما تجلي ذو الجلال له

تصدع الطور من خوف وما اصطبرا