لكُلّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطّلَبِ

الشريف الرضي

لكُلّ مُجتَهِدٍ حَظٌّ مِنَ الطّلَبِ

فاسبق بعزمك سير الانجم الشهب

وارق المعالي التي اوفى ابوك بها

فَكَمْ تَنَاوَلَهَا قَوْمٌ بغَيرِ أبِ

وَلا تَجُزْ بصُرُوفِ الدّهرِ في عُصَبٍ

من القرائن غير السمر والقضب

نَدْعُوكَ في سَنَة ٍ شَابَتْ ذَوَائِبُهَا

حتّى تُفَرّجَها مُسْوَدّة ُ القُصُبِ

وَلمْ تَزَلْ خَدَعَاتُ الدّهْرِ تَطْرُقُها

حتى تعانق عود النبع والغرب

اتيت تحتلب الايام اشطرها

فكل حادثة منزوحة الحلب

لولا وقارك في نصل سطوت به

فَاضَتْ مَضَارِبُهُ مِنْ خِفّة ِ الطّرَبِ

وَحُسنُ رَأيِكَ في الأرْمَاحِ يُنهِضُها

إلى الطّعَانِ، وَلَوْلا ذاكَ لمْ تَثِبِ

كن كيف شئت فان المجد محتمل

عَنْكَ المَغافِرَ في بَدْءٍ وَفي عَقِبِ

ما زَالَ بِشرُكَ في الأزْمانِ يُؤنِسُها

حتّى أضَاءَتْ سُرُوراً أوْجُهُ الحِقَبِ

يَفديكَ كُلُّ بَخيلٍ ماتَ خاطِرُهُ

فان خطرت عددناه من الغيب

إذا المَطامِعُ حامَتْ حَوْلَ مَوْعِدِهِ

انت اليه انين المدنف الوصب

وعصبة جاذبوك العز فانقبضت

اكفهم عنم دراك المجد بالطلب

شابهتهم منظراً اوفتهم خبراً

إنّ الرّدَينيّ مَعدُودٌ مِنَ القَصَبِ

هابوا ابتسامك في دهياء مظلمة

وليس يوصف ثغر الليث بالشنب

سجية لك فاتت كل منزلة

وَضعضَعَتْ جَنَباتِ الحادثِ الأشِبِ

نسيمها من طباع الروض مسترق

وَطِيبُ لذّتِها مِنْ شيمَة ِ الضَّرَبِ

تَلقَى الخَميسَ إذا اسْوَدّتْ جَوانبُه

بالمُستَنيرَينِ مِنَ رَأيٍ وَذي شُطَبِ

وَنَثْرَة ٌ فَوْقَهَا صَبْرٌ تُظاهِرُهُ

أرَدُّ مِنها لأذْرَابِ القَنَا السّلَبِ

لو لم يعوضك هجر العيش صالحة

ما كُنتَ تَخرُجُ من أثوابِهِ القُشُبِ

يا ابنَ الذِينَ، إذا عَدّوا فَضَائِلَهمْ

عد الندى ضربهم في هامة النشب

بألسنٍ راضة لقول لو نضيت

نابت عن السمر في الابدان والحجب

لا يستثيرون الاكل منصلت

حامي الحَقيقَة ِ طلاّعٍ عَلى النُّقَبِ

ذي عَزْمَة ٍ إنْ دَعَاها الرّوْعُ مُنتصراً

تَلَفّتتْ عن غِرَارِ الصّارِمِ الخَشِبِ

يَقْرُونَ حَتّى لَوَ انّ الضّيفَ فاتَهمُ

حثوا اليه صدور الاينق النجب

أوْ أعْوَزَ الخَطْبُ في لَيلٍ بُيُوتَهُمُ

مَدّوا يَدَ النّارِ في الأعمادِ وَالطُّنُبِ

لَوْ أنّ بأسَهُمُ جَارَى الزّمَانَ إذاً

لارْتَدّ عَنْ شأوِهِ مُسترْخيَ اللَّبَبِ

إنْ أُورِدوا المَاءَ لمْ تَنهَلْ جِيادُهُمُ

حتى تعل برقراق الدم السرب

قادوا السوابق محفاة مقودة

كَأنّها بحَثَتْ عَنْ مُضْمَرِ التُّرَبِ

اعطافها بالقنا الخطى مثقلة

تكادُ تَعصِفُ بالسّاحاتِ وَالرُّحَبِ

ما انفك يطعن في اعقاب حافلة

بذابل من دم الاقران مختضب

إذا امتَرَى عَلَقَ الأوْداجِ عَامِلُهُ

اعشى العوالي فلم تنظر الى سلب

ولا يزال يجلي نقع قسطله

بمحرج الغرب ملآن من الغضب

إذا انْتَضَاهُ لِيَوْمِ الرّوْعِ تَحْسِبُهُ

يسل من غمده خيطاً من الذهب

أوْ إنْ أشَاحَ بِهِ سَالَ الحِمَامُ لَهُ

في مضربيه فلم يرقأ ولم يصب

جذلان يركع ان مال الضراب به

مُطَرِّباً في قِبَابِ البِيضِ وَاليَلَبِ

يا أيّهَا النّدْبُ إنّ السّعْدَ مُتّضِحٌ

بطَلْقَة ِ الوَجْهِ جَلّتْ سُدفة َ الرّيَبِ

مَوْلُودَة ٍ سَقَطَتْ عَنْ حِجرِ وَالدة ٍ

جاءت بها ملءَ حجر المجد والحسب

لمّا ظَمِئْتَ إلَيها قَبلَ رُؤيَتِهَا

أُعْطِيتَ لذّة َ مَاءِ الوِرْدِ بالقَرَبِ

بَاشِرْ بطَلْعَتِها العَلْيَاءَ مُقْتَبِلاً

فانها درة في حلية النسب

واسعد بها واشكر الاقدار ان حملت

اليك قرة عين العجم والعرب

وحث خيل كؤوس العز جامحة

إلى السّرُورِ بخَيْلِ اللّهْوِ وَاللّعِبِ

وَانثُرْ على الشَّرْبِ سِمطاً من فَوَاقعِها

وَابنَ الغَمَامِ مُسَمًّى بابنَة ِ العِنَبِ

واصدم بكاسك صدر الدهر معتقلا

بصَارِمِ اللّهوِ يَجلُو قَسطَلَ الكُرَبِ

كاس اذا خضبت بالماء لمتها

شابت وان زل عنها الماء لم تشب

نفسي تقيك فكم وقيتني بيد

وَقَدْ ألَظّ بيَ الرّامُونَ عَن كَثَبِ

اذا اتقيت بك الاعداء رامية

فَوَاجِبٌ أنْ أُوَقّيَكَ النّوَائِبَ بي

أبَا الحُسَينِ أعِرْ شِعرِي إصَاخَة َ مَن

يروى مسامعه عن مسمع عجب

إذا مَدَحتُكَ لمْ أمْتُنْ عَلَيكَ بهِ

فالمدح باسمك والمعنى به نسبي