أبا نهشل رأيك المقنع

البحتري

أبَا نَهْشَلٍ رَأيُكَ المُقْنِعُ،

إذا طَرَقَ الحادِثُ الأَشَنْعُ

فَماذا اشتَهَيْتَ مِنَ الخُتّليّ،

وَهَلْ لكَ في الثّوْرِ مُستَمتَعُ

تُنَادِمُهُ، وَهْوَ في حَالَةٍ

تُضِرُّ النّدامَى، وَلا تَنْفَعُ

أَلستَ تَرى في اسْتِهِ إِصْبَعاً

تَجُول، وفي شِدْقِهِ إصْبعُ؟

وَيَنْقُلُ بَيْنَكُمُ جَعْسَهُ،

إذا كَظَّهُ القَدَحُ المُترَعُ

إذا ما أغارَ على سَلْحَةٍ

رَبُوصٍ، فَخِنزِيرَةٌ مُتْبَعُ

وَلمْ يَكُ فيها ابنُ كَلْبِيْنا،

ليَصْنَعَ بعْضَ الذي يَصْنَعُ

فَوَيلٌ لشِعْرِ أبي البرْقِ، إنْ

أطَافَ بهِ الأشيَبُ الأنْزَعُ

سَيَأكُلُهُ فَيُرِيحُ العِبَا

دَ مِنْ نَتْنِهِ، ثمّ لا يَشْبَعُ