لَعَمِري! لَئنْ مَرْوَانُ سَهّلَ حاجتي

الفرزدق

لَعَمِري! لَئنْ مَرْوَانُ سَهّلَ حاجتي

وَفَكّ وَثَاقي عَنْ طَرِيدٍ مُشَرَّدِ

لَنِعْمَ فَتى الظُّلْماءِ وَالرّافِدُ القِرَى

وَضَارِبُ كَبْشِ العارِضِ المُتَوَقِّدِ

أغَرَّ، كأنَّ البَدرَ فَوْقَ جَبِينِهِ،

مَتى تَرَهُ البِيضُ الدّهاقينُ تَسجُدِ

وَكَائِنْ لَكُمْ آلَ المُهَلَّبِ مِنْ يدٍ

عَلَيّ، وَمَعْروفٍ يَرُوحُ وَيَغْتَدي

وَمَا مِنْ غُلامٍ مِنْ مَعَدٍّ عَلِمْتُهُ،

وَلا يمَنِ الأملاكِ مِنْ أرْضِ صَيهَدِ

لَهُ مِثْلُ جَدّ ابنِ المُهَلَّبِ وَالّذي

لَه عَددُ الحَصْباءِ من ذي التَّمعدُدِ

وَمَا حَمَلَتْ أيديهِمُ مِنْ جَنازَةٍ

وَلا ألْبَسَتْ أثوَابَها مِثْلَ مَخلَدِ

أبُوكَ الذي تُستَهزَمُ الخَيْلُ باسمِهِ

وَإن كانَ منها سَيرُ شَهرٍ مُطَرَّدِ

وَقَدْ عَلِمُوا مُذْ شَدّ حَقْوَيْهِ أنّهُ

هُوَ الّليْثُ، لَيْثُ الغابِ غيرُ المُعَرِّدِ