طربتَ، وردّ من تهوى

عمر بن أبي ربيعة

طربتَ، وردّ من تهوى

جِمَالَ الحيّ فَکبْتَكَرا

فَظِلْتُ مْكَفْكِفَاً دَمْعاً

إذا نهنهتهُ، ابتدرا

وَبِتُّ لِذاكَ مُكْتَئِباً

أُقَاسي الهَمَّ وَکلسَّهَرا

لِبَيْنِ الحَيِّ إذْ هَاجُوا

لكَ الأحزانَ والذكرا

فإن يكُ حبلُ من ته

واهُ أمسى منكَ منبترا

فَقِدْماً كُنْتَ لا تَلْقَى

لصفوٍ قد مضى كدرا

لَيَالِيَ لاَ أُبَالي مَنْ

لَحَى في الحُبِّ أَوْ عَذَرا

وَلَنْ أَنْسَى بِخَيْفِ مِنًى

تُسَارِقُ زَيْنَبُ النَّظَرا

إليّ، بمقلتيْ ريمٍ،

ترى في طرفها حورا

وَثَغْرٍ وَاضِحٍ رَتَلٍ

ترى في خده أشرا

ولا أنسى مقالتها

لِتِرْبَيهَا: أَلا کنْتَظِرا

أبا الخطابِ، ننظر فيمَ،

ـمَ بَعْدَ وِصَالِهِ هَجَرا

ولوماهُ، وقيتكما!

على الهجران،واستترا

وقولا: قد ظفرتَ بها،

كَفَاكَ وَخَبِّرا الخَبَرا

وقولا: إنّ سركَ، يومَ

مَ بَطْنِ الخَيْفِ قَدْ شُهِرا

فَقُلْتُ: أَغَرَّهَا أَنِّي

لها عاصيتُ من زجرا؟

وَأَنْ أَنْزَلْتُها في الوُدِّ

مني السمعَ والبصرا؟

فَأَيْنَ العَهْدُ والميثا

لا تشعرْ بنا بشرا؟

وَقُلْ لِلْمَالِكِيَّة ِ لا

تَلُومي القَلْبَ أَنْ هَجَرا