الحب والصمت

حمزة قناوي

أُحِبُّكِ
كانت عيوني تقولُ
وعند السلام ارتعاش يدي يقولُ
وصمتي الذي إن أتيتِ يطولُ
إلى أن تُشيري لنا : أنْ وداعاً
وتمضين ما قد شَعُرتِ بشئ !
————————
يلومُ الرِّفاقُ علىَّ طويلاً
إذا ما رأو طير حبك في مقلتى أسيراً لصمتي
ولكنهم ما دروا أنني
إن أسير بدربك كي نلتقي
أطلق البوح ، أعلن حبي
لكل الذي قد يرافقني في المسير.
أُسِرُّ إلى الشجر المتشابك ،
أعمدة الضوء ،
صمت الشوارع والأرصفه ،
زجاج النوافذ ،
ورد البساتين .. أخبره فيفيض العبير.
إلى أن أجيئك
ألقاك كالحلم
ألقي السلام وأبغي أقول الكثير
وما أن أطل بعينيك
حتى يفيض السكوت!
————————
وبالأمس حين أتيتِ إلىَّ
وغنى بعينيكِ هذا البريق البعيد المنال
تشجَّعتُ قُلتُ :
" إذن فلأبُح !"
وحاولت .. حاولت
غاب الكلامَ
كأن الذي أبتغي لا يقال !
ولكنني كنت أشعر أني سعيد
وأن الحياة التي لم تجئ ذات يومٍ إلىَّ تُطَال !
شعرت بأن المساء الذي لفَّنا
تتلألأ أضواؤه كالنجوم
وأن الهموم
التي أترع القلب فيض انهماراتها
في طريق ارتحال
حينما لاح صوتك يسألني في حنوٍ :
" .. ترى قلت شيئاً ؟ "
فأطرقت لا أتكلم !
حتى مضيت وحيداً
وقلت لنفسي :
"غداً سوف أُعلِمُهَا كل شئ! "