إنَّ الأَمِيرَ حِمَامُ الْجَارمِ الْجَاني |
ومسترادُ أماني الموثقِ العاني |
إذا ثوى جارُ قومٍ في بلادهمِ |
فجَارُهُ نَازِلٌ في رَأْسِ غُمْدَانِ |
كَمْ صَامِتٍ صَامِتي الضَّرْبِ فُزْتُ بهِ |
مِنْهُ وحَلْيٍ مَنَ المَعْروفِ حلاَّني |
يعطي فيكسبني حمداً بنائِله |
وتَالِدي وافِرٌ باقٍ وقُنْيَاني |
فمنْ رآني من الأقوامِ كلهمِ |
فقد رأى محسناً من غير إحسانِ |
جَاني نَخيلٍ سِوَاهُ كانَ ألَّفَها |
غرساً، وساكنُ قصرٍ غيرهُ الباني |
هل أنتَ صائنُ عرضي لي ومفلتي |
بِمَاءِ وَجْهِي سَليماً مِنْ سُلَيمان |
فتى فتاءٍ وفتيانية ٍ وأخو |
نوائبٍ وملماتٍ وأزمانِ |
مسنُّ فكرٍ إذا كلتْ مضارُبه |
يوماً وصقيلُ ألبابٍ وأذهانِ |
ذُو الوُد مِني وَذُو القُرْبى بِمَنْزِلَة ٍ |
وإخوتي أسوة ٌ عندي وإخواني |
لاتُخلِقَنْ خُلُقِي فيِهمْ وقَدْ سَطَعَتْ |
ناري وجددَ من حالي الجديدانِ |
في دَهْرِيَ الأوَّل المَذموم أعرِفُهمْ |
فالآن أنكرهُم في دهري الثاني ؟! |
لاقَى إذن غَرْسُهمْ أكدَى ثَرًى وجَرَت |
مِني ظُنُونُهم في شَر مَيدانِ |
عَصَابَة ٌ جَاورَتْ آدَابُهمْ أَدَبي |
فهمْ وإن فرقوا في الأرضِ جيراني |
أرواحُنا في مكانٍ واحدٍ وغدتْ |
أبداننا في شآمٍ أو خراسانِ |
وربَّ نائي المغاني روجهُ أبداً |
لصيقُ روحي، ودانٍ ليس بالداني |
أفي أخٍ ليّ فردٍ لا قسيمَ لهُ |
في خَالِصِ الوُد مِنْ سِرّي وإعلاني |
تُرَدُّ عَنْ بَحْرِكَ المَوْرُودِ رَاجَعَة ً |
بغيرِ حاجاتها دلوي وأشطاني؟! |
مسلطٌ حيثُ لا سلطانَ لي ويدي |
مغلولة ُ النفعِ والسلطانُ سلطاني |
كالنَّارِ بَارِدَة ً في عُودِها ولَها |
إن فارقَتْهُ اشتِعالٌ ليسَ بالوَاني |
ما أنسَ لا أنسَ قولاً قالهُ رجلٌ |
غضضتُ في عقبه طرفي وأجفاني |
نَلِ الثُّرَيَّا أو الشعْرَى فليسَ فَتًى |
لَمْ يُغنِ خمْسِينَ إنساناً بإنَسانِ! |